الإمام أحمد بن حنبل

403

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

19630 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ،

--> مسند أبي موسى ، وكذا فعل الحافظ ، فأورده في أحاديث ابن مسعود ، ثم أورده في طرق أحاديث أبي موسى ، ذلك لأن قوله في الإسناد : عن عبد اللَّه ، جاء غير منسوب ، فيحتمل أن يكون عبدَ اللَّه بن مسعود أو عبدَ اللَّه بنَ قيس أبا موسى الأشعري ، وقد حكى الإسماعيلي عن بُندار - وهو محمدُ بنُ بشار - أنه عبدُ اللَّه بنُ قيس أبو موسى الأشعري ، فيما ذكره الحافظ في " الفتح " 558 / 10 ، وقال : واستدَلَّ برواية سفيان الثوري ، عن الأعمش ( يعني عن أبي وائل ، عن أبي موسى الواردة هنا بالأرقام ( 19526 ) ( 19533 ) ( 19555 ) ) ولما شرح الحافظُ روايةَ سفيان هذه عند البخاري ( 6170 ) التي صرَّح فيها أبو وائل بقوله : عن أبي موسى ، قال الحافظ : وهذا يؤيدُ قول بُندار أنَ عبد اللَّه حيث لم يُنْسَب فالمرادُ بهِ في هذا الحديث أبو موسى ، وأن مَنْ نَسَبه ظنَّ أنه ابنُ مسعود ، لكثرة مجيءِ ذلك على هذه الصورة في رواية أبي وائل ، ولكنه هنا خرج عن القاعدة ، وتَبيَّنَ برواية من صرَّح أنه أبو موسى الأشعري أن المرادَ بعبدِ اللَّه ابنُ قيس ، وهو أبو موسى الأشعري ، ولم أَرَ مَنْ صرَّح في روايته عن الأعمش أنه عبدُ اللَّه بنُ مسعود ، إلا ما وقع في رواية جَرِير بن عبد الحميد عند البخاري [ ( 6169 ) ] عن قُتيبة ، عنه ، وقد أخرجه مسلمٌ عن إسحاق بن راهويه وعثمانَ بنِ أبي شيبة كلاهما عن جرير ، فقال : عن عبد اللَّه ، حسب ، وكذا قال أبو يعلى عن أبي خيثمة ، وكذا أخرجه الإسماعيليُّ من رواية جعفر ابن العباس ، وأبو عوانة من رواية إسحاق بن إسماعيل ، كلهم عن جرير ، به . وكل من ذكر البخاريُ أنه تابعه ( يعني تابع جريرَ بنَ عبد الحميد ) إنما جاء من روايته أيضاً عن عبد اللَّه ، غيرَ منسوب ، وكذا أخرجه أبو عوانة من رواية شيبان عن الأعمش ، فقال : عبد اللَّه ، ولم ينسبه . قلنا : وقد نقلنا في الرواية ( 19496 ) عن الحافظ كذلك أن صنيع البخاري " بإيراد حديثيهما " أنه كان عند أبي وائل عن ابن مسعود وأبي موسى جميعاً ، وأن الطريقين صحيحان فراجع تتمته هناك ، وانظر ما ذكرناه في الرواية ( 3718 ) .